قلت: والنازلة: كالحروب، والزلازل، والسيول، والمجاعات، وغير ذلك، مما يكون شديدًا على الناس.
والحاجة: كوقع بعض المسلمين أسرى، أو دفع قانون وضعي عنهم، أو ظهور مفسدة في البلاد، أو انحراف في العباد.
فأما مشروعيته في النوازل:
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
"بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين رجلًا لحاجة، يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيان من سُليم: رِعْل وذكْوان، عند بئر يقال لها: بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون في حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقتلوهم، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - شهرًا في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت" [1] .
وقصة هؤلاء القراء مذكورة في الصحيحين، وغيرهما من كتب السنة والسيرة، وتسمى بغزوة:"بئر معونة"وفيما يلي رواية مسلم (رقم 677) عن أنس رضي الله عنه قال:
(1) أخرجه البخاري (2 - 48) ومسلم (677) والنسائي (2 - 200) وغيرهم.