فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2242

الفرض الرابع. (وترتيب) بين الأعضاء، كما ذكر اللَّه تعالى، لأنه أدخل ممسوحًا بين مغسولين، وقطع النظير عن نظيره، وهذا قرينة إرادة الترتيب. وتوضأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرتبًا، وقال:"هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به" [1] . أي بمثله. وهذا هو الفرض الخامس. (و) السادس (موالاة) لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [2] لأن الأول شرط والثاني جوابه، وإذا وجد الشرط وهو القيام وجب أن لا يتأخر عنه جوابه وهو غسل الأعضاء، يؤيده حديث خالد بن معدان أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء. رواه أحمد، وأبو داود، وزاد: والصلاة [3] . ولو لم تجب الموالاة لأجزأه غسل اللمعة فقط، ولم ينقل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه توضأ إلا متواليًا، وإنما لم تشترط في الغسل؛ لأن المغسول فيه بمنزلة العضو الواحد.

(والنية شرط لكل طهارة شرعية) لحديث:"إنما الأعمال بالنيات" [4] . أي لا عمل جائز ولا فاضل إلا بها (غير إزالة خبث) فلا

= والحديث صحيح بمجموع طرقه. ينظر:"نصب الراية" (1/ 59، 65) ، و"التلخيص الحبير" (1/ 103) ، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة"اللألباني (رقم 36) .

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، عن ابن عمر (1/ 145) وسنده ضعيف. ينظر:"نصب الراية" (1/ 72) ، و"علل ابن أبي حاتم" (1/ 45) ، و"التلخيص الحبير" (1/ 93) ، و"فتح الباري" (1/ 233) .

(2) سورة المائدة، الآية: 6.

(3) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 424) ، وأبو داود في"سننه"كتاب الطهارة، باب تفريق الوضوء (1/ 121) عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . به، وطريق أحمد فيه: عن بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال الإمام أحمد: هذا إسناد جيد. اهـ

وينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 106) ، و"إرواء الغيل" (1/ 127) .

(4) أخرجه البخاري في أول صحيحه (1/ 2) ، ومسلم في"صحيحه"كتاب الإمارة (3/ 1515) عن عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت