أذهب عني الأذى وعافاني) لما رواه ابن ماجه عن أنس: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال:"الحمد للَّه الذي أذهب عني الأذى وعافاني" [1] .
(و) سنَّ (تغطية رأس، وانتعال) لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا دخل المرفق [2] لبس حذاءه وغطى رأسه. رواه ابن سعد [3] عن حبيب بن صالح [4] مرسلًا [5] .
(و) سنَّ (تقديم رجله اليسرى دخولًا) لأنها تُقدَّم في الأماكن الخبيثة. ولما روى الحكيم الترمذي [6] عن أبي هريرة:"من بدأ برجله اليمنى قبل"
(1) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (1/ 110) وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم. قال البوصيري في"الزوائد" (1/ 44) : هو متفق على تضعيفه. والحديث بهذا اللفظ غير ثابت. اهـ وضعفه: الدارقطني، والمنذري، ومغلطاي. نقله عنهم في"فيض القدير" (5/ 122) .
(2) الِمرْفَق: بكسر الميم وفتح الفاء: الكنيف. ينظر:"فيض القدير"للمناوي (5/ 128) .
(3) هو: محمد بن سعد البصري، مولى بني هاشم. الحافظ العلامة. يعرف بكاتب الواقدي. ولد سنة 168 هـ. صنَّف"الطبقات"و"التاريخ"توفي سنة 330 هـ.
ينظر:"تذكرة الحفاظ" (2/ 425) .
(4) هو حبيب بن صالح الطائي، أبو موسى الشامي الحمصي. توفي سنة 147 هـ. ينظر:"تهذيب الكمال"5/ 381.
(5) أخرجه ابن سعد في"الطبقات"، كما في"فيض القدير" (5/ 128) ، والبيهقي في سننه، كتاب الطهارة، باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء (1/ 96) عن أبي بكر بن عبد اللَّه عن حبيب بن صالح قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . الحديث وقد رمز السيوطي لضعفه في"الجامع الصغير" (5/ 128"فيض") وقد أخرج البيهقي في"سننه" (1/ 96) عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل الخلاء غطى رأسه. وإذا أتى أهله غطى رأسه. قال البيهقي: وهذا الحديث أحد ما أنكر على محمد بن يونس الكديمي. ثم قال البيهقي: وروي في تغطية الرأس عند دخول الخلاء عن أبي بكر. وهو عنه صحيح. اهـ وقال النووي في"المجموع" (2/ 94) حديث عائشة: ضعيف اهـ
(6) هو أبو عبد اللَّه، محمد بن علي بن الحسن بن بشر. الحافظ الزاهد. صنف"نوادر الأصول"و"المنهيات"وغيرهما. اختلف في سنة وفاته، والأقرب أنها بعد سنة (318 هـ) . ينظر:"سير أعلام النبلاء" (13/ 439) ، و"الحكيم الترمذي"لرجاء مصطفى.