تدخل يدها أو أصبعها، بل ما ظهر؛ لأن المشقة تلحق فيه. وكذلك لا يجب غسل نجاسة، ولا جنابة بداخل حشفة أقلف [1] غير مفتوق، بخلاف المفتوق فيجب غسلها لعدم المشقة.
ويستحبُّ لمن استنجى بالماء نضح فرجه وسراويله. ومن ظن خروج شيء فقال أحمد [2] : لا يلتفت حتى يتيقن والْهَ عنه فإنه من الشيطان، فإنه يذهب.
(وسُنَّ عند دخول خلاء) وهو بالمد، ما أعد لقضاء الحاجة، وأصله المكان الذي لا شيء به [3] (قول: بسم اللَّه) لحديث علي -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا:"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم اللَّه". رواه الترمذي [4] وابن ماجه وقال: ليس إسناده بالقوي [5] .
(1) الأقلف هو الذي لم يختتن. والقلفة جلدة الذكر التي تغطي الحشفة. ينظر:"لسان العرب"، (9/ 290) ، و"القاموس" (ص 1094) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 298) .
(2) ينظر:"كشاف القناع" (1/ 68) .
(3) ينظر:"القاموس" (ص 1652) .
(4) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي. الإمام الحافظ، مصنف"الجامع"و"العلل". ولد سنة 209 هـ وتوفي سنة 279 هـ بترمذ.
ينظر:"تذكرة الحفاظ" (2/ 633) .
(5) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (2/ 503) ، وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (1/ 109) واللفظ له، ولفظ الترمذي:"إذا دخل أحدهم الخلاء"وأشار الترمذي إلى أن للحديث شاهدًا عن أنس -رضي اللَّه عنه- فقال: وقد روي عن أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أشياء في هذا. اهـ وحديث أنس أخرجه الطبراني في"الأوسط" (3/ 224 - 225) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 205) : رواه الطبراني في"الأوسط"بإسنادين، أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي، ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون. اهـ
وله شاهد -أيضًا- من حديث أبى سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أخرجه تمام في"فوائده"=