(لانحصي ثناءً عليك) أي: لا نطيقه.
(أنت كما أثنيت على نفسك) اعتراف بالعجز عن الثناء، ورَدٌّ إلى المحيط علمه بكل شيء، جملة وتفصيلًا.
ورى الخمسة عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في آخر وتره:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"ورواته ثقات [1] .
قال الترمذي: لا نعرف عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت شيئًا أحسن من هذا [2] ، وله أن يزيد ما شاء مما يجوز به الدعاء في الصلاة.
قال المجد: فقد صح عن عمر:"أنه كان يقنت بقدر مائة آية" [3] (ثم يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) لحديث الحسن بن علي السابق، وفي آخره:"وصل اللَّه على محمد"رواه النسائي [4] .
(1) أبو داود، كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر (2/ 134) والترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر (5/ 361) والنسائي، كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (3/ 248، 249) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (1/ 373) . وأحمد (1/ 96، 118) قال الترمذي: حسن غريب. اهـ وينظر:"إرواء الغليل" (2/ 175) .
(2) كلام الترمذي هذا إنما هو على حديث الحسن بن علي -السابق- ينظر تخريجه (ص 253) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"في الصلاة، باب القنوت (3/ 112) .
(4) النسائي، قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (3/ 248) من طريق عبد اللَّه بن علي عن الحسن بن علي. . . به، وقد صحح هذه الزيادة النووي في"المجموع" (3/ 499) ، فتعقبه الحافظ في"التلخيص" (1/ 264) بأن إسنادها منقطع، إذ عبد اللَّه بن علي بن الحسين لم يدرك الحسن بن علي. اهـ قال العز بن عبدالسلام -كما في"فتاويه" (ص 392) : ولم تصح الصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت. اهـ
وقد روى إسماعيل بن إسحاق في كتابه"فضل الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (رقم 107) عن أبي حليمة معاذٍ أنه كان يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت.
وذكر ابن القيم من مواطن الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: الصلاة عليه آخر القنوت. ينظر:"جلاء ="