فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2242

مُسْتَقِيمٍ [1] وأما قوله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [2] فهي من اللَّه التوفيق والإرشاد [3] .

(وعافني في من عافيت) من الأسقام والبلايا [4] ، والمعافاة: أن يعافيك اللَّه من الناس، ويعافيهم منك.

(وتولني في من توليت) الولي: ضد العدو [5] . من تليت الشيء إذا اعتنيت به، [ونظرت فيه] [6] كما ينظر الولي في مال اليتيم؛ لأن اللَّه ينظر في أمر وليه بالعناية، ويجوز أن يكون من: وليت الشيء إذا لم يكن بينك وبينه واسطة، بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين اللَّه تعالى حتى يصير في مقام المراقبة [7] والمشاهدة [8] ، وذلك مقام الإحسان [9] .

(وبارك لي) البركة: الزيادة أو حلول الخير الإلهي في الشيء [10] (فيما

(1) سورة الشورى، الآية: 52.

(2) سورة القصص، الآية: 36.

(3) ينظر:"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 835، 836) . وقوله:"الإرشاد"هو بمعنى الدلالة. فاستبداله بكلمة"الإلهام"هو الصواب. قال في"تاج العروس": (28/ 501) : الدليل: ما يستدل به، وأيضًا: الدَّالُّ، وقيل: هو المرشد، وما به الإرشاد. . . اهـ

(4) "المطلع" (ص 94) .

(5) "الصحاح"للجوهري: (6/ 2529) .

(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، ومن"شرح منتهى الإرادات" (1/ 227) ، وأثبتها من أصل"شرح منتهى الإرادات":"معونة أولي النهى شرح المنتهى" (2/ 24) .

(7) المراقبة: استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه في جميع أحواله. قاله الجرجاني في"التعريفات" (ص 223) ، وينظر:"معجم مصطلحات الصوفية" (ص 160) .

(8) المشاهدة: رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهةٍ كأنه رآه بالعين. قاله التهانوي في"كشاف اصطلاح الفنون" (1/ 740) ، وينظر:"معجم المصطلحات الصوفية" (ص 163) .

(9) وهو: أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. كما ثبت ذلك في حديث عمر بن الخطاب -الطويل- أخرجه البخاري (1/ 22) ، ومسلم (1/ 39) .

(10) ينظر:"القاموس": (ص 1204) ، و"التوقيف" (ص 125) وفيه: هي ثوب الخير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت