داود [1] .
ويقول جهرًا: اللهم إنا نستعينك ونسهديك، ونستغفرك -أي نطلب منك العون والهداية والمغفرة- ونتوب إليك، ونؤمن؛ أي: نصدق بك- ونتوكل عليك -أي: نعتمد ونظهر عجزنا- ونثني عليك الخير -أي: نصفك به كله ونمدحك، والثناء في الخير خاصة، وبتقديم النون على الثاء يستعمل في الخير والشر [2] - ونشكرك ولا نكفرك -أي لا نجحد نعمتك ونسترها لاقترانه بالشكر- اللهم إياك نعبد -قال البيضاوي [3] : العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، ولا يستحقها [4] إلا اللَّه، وسمي العبد عبدًا لذلته وانقياده لمولاه- ولك نصلي ونسجد -لا لغيرك وإليك نسعى ونحفد -بفتح النون وكسر الفاء وبالدال المهملة، أي نسرع ونبادر [5] - نرجوا -أي نؤمل- رحمتك -أي سعة عطائك- ونخشى عذابك -أي نخافه، قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) } [6] - إن عذابك الجد -بكسر الجيم أي: الحق لا اللعب [7] - بالكفار ملحق -بكسر الحاء على المشهور، أي: لاحق، وبفتحها على معنى أن اللَّه يلحقه الكفار [8] .
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (2/ 165) ورمز السيوطي لحسنه في"الجامع الصغير" (-فيض القدير- 1/ 369) .
(2) ينظر:"الصحاح"للجوهري: (6/ 2296، 2501) ، و"لسان العرب" (14/ 124) ، و"المطلع" (ص 92، 93) .
(3) في تفسيره (1/ 33) .
(4) في الأصل (ولا يستحقه) والمثبت من"شرح منتهى الإرادات" (1/ 227) .
(5) "النهاية" (1/ 456) ، و"المطلع" (ص 93) .
(6) سورة الحجر، الآيتان: 49، 50.
(7) "المطلع" (ص 93، 94) .
(8) "المطلع" (ص 94) .