رواه أبو داود [1] .
(ويقنت) في الأخيرة من وتره (بعد الركوع ندبًا) لأنه صح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- من رواية أبي هريرة [2] ، وأنس [3] وابن عباس [4] . وعن عمر وعلي أنهما كانا يقنتان بعد الركوع. رواه أحمد والأثرم [5] .
ولو كبر ورفع يديه بعد القراءة وقنت قبل الركوع جاز -أيضًا- لحديث أُبيّ بن كعب مرفوعًا:"كان يقنت في الوتر قبل الركوع"رواه أبو داود [6] ، وعن ابن مسعود -مرفوعًا- مثله رواه أبو بكر
(1) أبو داود، كتاب الوتر، باب ما يقرأ في الوتر (2/ 132) ، والنسائي، كتاب قيام الليل، باب نوع آخر من القراءة في الوتر (3/ 244) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (1/ 370) .
(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 467) .
(3) البخاري، الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده (2/ 14) ومسلم، كتاب المساجد (1/ 468) .
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات (2/ 143) قال النووي في"المجموع" (3/ 502) : إسناده حسن أو صحيح. اهـ
تنبيه: الأحاديث السابقة كلها واردة في الصلاة المفروضة. والاستدلال بها هنا إنما هو عن طريق قياس النافلة على الفريضة. و"قيام الليل"لابن نصر، ينظر:"مختصر قام الليل"للمقريزي.
(5) "المسند" (3/ 166) عن أنس بن مالك أنه سئل: هل قنت عمر؟ قال:"نعم ومن هو خير من عمر: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد الركوع".
والرواية عن علي -رضي اللَّه عنه- أخرجها البيهقي، كتاب الصلاة، باب من قال يقنت في الوتر بعد الركوع (3/ 39) عن أبي عبد الرحمن السلمي، أن عليًّا -رضي اللَّه عنه-"كان يقنت في الوتر بعد الركوع"وقد جاء عنهما -رضي اللَّه عنهما- رواية أخرى أن الوتر قبل الركوع. ينظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 312) و"إرواء الغليل" (2/ 164) .
(6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر (2/ 135) معلقًا. ورواه موصولًا: النسائي، قيام الليل، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي في الوتر (3/ 235) وابن ماجه، إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده (1/ 374) . =