محتبس الغائط [1] .
(و) كره أن يبتدئها -أيضًا- مع بهونه (تائقًا) أي: مشتاقًا (لطعام ونحوه) ، كشراب وجماع؛ حديث عائشة مرفوعًا:"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان [2] "رواه مسلم [3] ، وظاهره: ولو خاف فوت الجماعة؛ لما في البخاري:"وكان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه يسمع قراءة الإمام" [4] إلا إن ضاق الوقت عن المكتوبة، فتجب، ويحرم اشتغاله بغيرها.
ويكره -أيضًا- للمصلي حمده إذا عطس، أو وجد ما يسره، واسترجاعه [5] إذا وجد ما يَغُمُّهُ، وكذا قول: بسم اللَّه إذا لُسعَ، أو: سبحان اللَّه إذا رأى ما يعجبه، ونحوه، خروجًا من خلاف من أبطل الصلاة بذلك [6] .
وكذا لو خاطب بشيء من القرآن، كقوله لمن دق عليه: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) } [7] ونحوه فيكره.
وسن لمصل تفرقته بين قدميه حال قيامه قدر شبر، ومراوحته بين قدميه؛ بأن يقف على أحدهما مرة، ثم على الأخرى أخرى، إذا طال قيامه؛ لأنه من السنة [8] ، وتكره كثرة المراوحة بين قدميه؛ لأنه يشبه تمايل
(1) ينظر:"لسان العرب" (1/ 324) و"المطلع" (ص 86) .
(2) الأخبثان: البول والغائط. ينظر:"النهاية" (2/ 5) .
(3) في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 393) .
(4) في صحيحه، كتاب الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة (1/ 164) .
(5) الاسترجاع قول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ينظر:"القاموس": (ص 931) .
(6) في بطلان الصلاة بذلك روايتان: الأولى: لا تبطل الصلاة بذلك. وهذا هو الصحيح من المذهب. نصَّ عليه الإمام أحمد في رواية الجماعة. وعنه: تبطل."الإنصاف" (3/ 631) .
(7) سورة الحجر، الآية: 46.
(8) أخرج النسائي في"سننه"كتاب افتتاح الصلاة، الصف بين القدمين في الصلاة (2/ 128) =