لا يعرف منه غيره [1] ، ويدخل فيه النساء، ومن لا يشاركه في صلاته، لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإنكم إذا قلتموها، أصابت كل عبد صالح للَّه في السماء والأرض" [2] . (أشهد أن لا إله إلا اللَّه) أي: أخبر بأني قاطع بالوحدانية، ومن خواص لا إله إلا اللَّه أن حروفها كلها جوفية ليس فيها حرف شفوي، لأن المراد به الإخلاص، فيأتي بها من خالص [3] جوفه وهو القلب لا من الشفتين، وكل حروفها مهملة دالة على التجرد من كل معبود سوى اللَّه تعالى. (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) لحديث ابن مسعود قال: كنا إذا جلسنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة قلنا: السلام على اللَّه من عباده, السلام على جبرائيل، السلام على فلان. فسمعنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إن اللَّه هو السلام، فإذا جلس أحدكم فليقل: التحيات. . . إلخ. قال: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به" [4] . وفي لفظ: علمني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التشهد كفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن [5] . قال الترمذي: هو أصح حديث في التشهد. والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- والتابعين [6] . وليس في المتفق عليه حديث غيره. رواه -أيضًا- ابن عمر [7] ، . . . . . . . . . . .
(1) ينظر:"المطلع" (ص 80، 81) .
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة (1/ 202) ، ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 301، 302) عن ابن مسعود.
(3) في الأصل: خلاص. والمثبت من"شرح منتهى الإرادات" (1/ 190) .
(4) تقدم تخريجه قبل تعليقة واحدة.
(5) البخاري، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليدين (7/ 136) ، ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 302) .
(6) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التشهد (2/ 81، 82) .
(7) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشهد (1/ 593، 594) وقال الدارقطني في"سننه" (1/ 351) : إسناده صحيح. اهـ