فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2242

نزلت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [1] قال:"اجعلوها في سجودكم". رواه أبو داود، وابن ماجه، وغيرهما [2] ، والأفضل عدم الزيادة عليه، فإن زادوا: بحمده، فلا بأس [3] .

وحكمة التخصيص أن الأعلى أفعل تفضيل بخلاف العظيم، والسجود غاية في التواضع لما فيه من وضع الجبهة وهي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام، ولهذا كان أفضل من الركوع، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" [4] فجعل [5] الأبلغ مع الأبلغ، والمطلق مع المطلق.

والواجب من التسبيح مرة، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر عددًا فيما سبق. وسن تكريره (ثلاثًا) في قول عامة أهل العلم [6] (وهو أدنى

(1) سورة الأعلى، الآية: 1.

(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (1/ 542) ، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (1/ 287) ، وأحمد (4/ 155) ، والدارمي، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع (1/ 241) ، وابن حبان -الإحسان- (5/ 225) ، والحاكم (2/ 477، 478) ، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.

(3) المذهب أن الأفضل قول: سبحان ربي العظيم فقط. وعن الإمام أحمد: الأفضل قول: سبحان ربي العظيم وبحمده. وحديث عقبة بن عامر دليل على الثاني، إذ قد ورد في بعض ألفاظه عند أبي داود: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ركع قال:"سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا. وإذا سجد قال:"سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا. قال أبو داود بعده: هذه الزيادة (وبحمده) نخاف ألا تكون محفوظة. اهـ وقال النووي في"المجموع" (3/ 413) : وفي رواتها مجهول. اهـ ينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 258) ، و"المغني" (2/ 179) ، و"الإنصاف" (3/ 480، 481) .

(4) مسلم، كتاب الصلاة (1/ 350) عن أبي هريرة.

(5) أي في حديث عقبة بن عامر. ينظر:"شرح منتهى الإرادات" (1/ 184) ، و"معونة أولي النهي" (1/ 724) .

(6) "معونة أولي النهي" (1/ 725) ، و"الإنصاف" (3/ 481) ، و"شرح منتهى الإرادات"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت