وابن عباس [1] . فإن كان البستان محوطا لم يجز الدخول إليه لقول ابن عباس:"إن كان عليها حائط فهو حرز فلا تأكل" [2] ، وكذا إن كان ثم حارس لدلالة ذلك على شح صاحبه وعدم المسامحة.
ولا يجوز صعود شجره ولا ضربه ورميه بشيء نصا [3] ولو كان البستان غير محوط ولا حارس، لحديث:"وكل ما وقع أشبعك اللَّه وأرواك"رواه الترمذي وقال:"حسن صحيح" [4] ، ولأن الضرب والرمي يفسد الثمرة، ولا
(1) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (364) الكتاب المصنف 6/ 88، عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن ابن عباس قال: (إذا مررت بنخل أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه، وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل ولا تحمل) .
(2) هو الذي سبق تخريجه آنفا.
(3) المغني 13/ 334، والشرح الكبير والإنصاف 27/ 256، 258، وكتاب الفروع 6/ 306، والمبدع 9/ 210، وغاية المنتهى 3/ 351، وكشاف القناع 6/ 200.
(4) من حديث رافع بن عمرو -رضي اللَّه عنه-: أخرجه الترمذي، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، كتاب البيوع برقم (1288) الجامع الصحيح 3/ 584، والحاكم، باب تأديب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رافع بن عمرو، كتاب معرفة الصحابة، المستدرك 3/ 444، والبيهقي، باب ما يحل للمضطر من مال الغير، كتاب الضحايا، السنن الكبرى 10/ 2، من طرق عن صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو به مرفوعا. والحديث قال عنه الترمذي:"حسن غريب". ولم يصححه كما ذكر الشارح -رحمه اللَّه-، وسكت عنه الحاكم والذهبي، وضعفه الألباني في الإرواء 8/ 158 لأن أبا جبير مجهول ونحوه ولده صالح.