الجواز؛ وفي كتاب سيبويه: مررت بزيد، وأتاني أخوه أنفسهما، برفع أنفس، على تقدير: هما صاحباي أنفسهما؛ فيكون تأكيدًا للضمير المستتر المستكن في صاحباي أو لقوله: هما، ونصبهما على تقدير: أعينهما أنفسهما.
(ولا يفصل بينهما بإما، خلافًا للفراء) - والكسائي أيضًا، فأجازا: مررت بالقوم، إما أجمعي، وإما بعضهم، ومنعه البصريون.
(وأجري في التوكيد مجرى كل ما أفاد معناه من الضرع والزرع والسهل والجبل واليد والرجل والظهر والبطن) - وكذلك الصغير والكبير، والقوي والضعيف؛ نحو مررت بالقوم، قويهم وضعيفهم، وصغيرهم وكبيرهم، وأخصبوا الزرع والضرع، ومطروا السهل والجبل، وضرب زيد اليد والرجل، والظهر والبطن، أو المعنى على التعميم ككل، فهي توكيد مثلها، وتجوز البدلية، والوجهان ذكرهما سيبويه.
(ولا يلي العوامل شيء من ألفاظ التأكيد، وهو على حاله في التأكيد، إلا جميعًا وعامة مطلقًا) - أي مبتداين وغير مبتدأين نحو: القوم مررت بجميعهم وعامتهم، وجميعهم يتحدثون وعامتهم، لأن استعمالهما في التوكيد قليل، والكثير فيهما أن يستعملا في غيره، وأشار بحاله في التوكيد، إلى جواز: زيد فاضت نفسه أو فقئت عينه، لأنه ليس على معنى التوكيد، بل قصد بالنفس مدلولها قبل التأكيد، وبالعين الباصرة.