وحاصل كلامه أنه يكثر في المضارع المثبت اللام والنون؛ وقد يستغنى بإحداهما عن الأخرى، وهذا خلاف قول جمهور البصريين: إنه يلزمه اللام والنون، إلا في ضرورة، وما ذكره صار إليه الفارسي، تبعًا للكوفيين.
(وقد يؤكد المنفي بلا) - كقوله:
283 -تالله لا يُحمدن المرء مجتنبًا ... فعل الكرام، وإن فاق الورى حسبا
والأكثر أن لا يؤكد نحو: (لا يبعث الله من يموت) .
(ويكثر حذف نافي المضارع المجرد مع ثبوت القسم) - نحو: (تالله تفتأ تذكر يوسف) . وخرج بالمجرد المقترن بالنون، فلا تحذف لا معه للإلباس، إذ المتبادر حينئذ الإثبات. وقضية كلامه أن النافي يحذف مطلقًا، والسماع ورد مع لا، ومنع بعضهم حذف لا لعدم السماع، ولالتباس الحال بالمستقبل.
(ويقل مع حذفه) - أي حذف القسم، كقول النمر بن تولب:
284 -وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم ... يلاقونه حتى يؤوب المنخلُ