فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2181

عمرو حكى أن من العرب من يضمر حرف الجر مع كل قسم؛ كما أضمروا رُبَّ مع الواو وغيرها، وعلى طريق الجمهور، يجب في غير اسم الله النصب أو الرفع، ومنع الكوفيون النصب، وأوجبوا الخفض أو الرفع، قالوا: ولا يجوز النصب إلا في كعبة الله وقضاء الله، وأنشدوا:

266 -لا كعبة الله ما هجرتكمُ ... إلا وفي النفس منكمُ أربُ

(وليس الجرُّ في التعويض بالعوض، خلافًا للأخفش ومن وافقه) - بل هو بحرف محذوف، وإن كان لا يلفظ به، كما أ، النصب بعد الفاء والواو بأن لازمة الحذف. وفي البسيط أن قول الكوفيين. فإذا قلت: الله، فكأنك قلت: أبالله، وشبهة الأولين أن الواو في القسم عوض الباء، والتاء عوض الواو، ولا خلاف أن الجر بالواو والتاء.

(فإن ابتدئ في الجملة الاسمية بمتعين للقسم حذف الخبر وجوبًا) - نحو: لعمرُ الله، وأيمُن الله، فالخبر محذوف وجوبًا، ولا يجو زكون عمر وأيمُن خبرين، لدخول اللام، وليست اللام جواب قسم محذوف، بل هي لمجرد التأكيد، قيل: لأن القسم لا يدخل على القسم وأورد: (وليحلفُن إن أردنا إلا الحسنى) ، وهو ضعيف.

(وإلا فجوازًا) - أي وإلا يكن متعينًا للقسم، كقول من لم يتعين عليه يمين: علي عهد الله، ويمين الله تلزمني، فيجوز حذف علي وتلزمني، ولا يجب الحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت