فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2181

(وللسببية) - قال المصنف: وهي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معداها مجازًا، نحو: (فأخرج به من الثمرات) ، و (تُرهِبون به عدو الله) ، وكتبت بالقلم؛ قال: والنحويون يعبرون عنها بالاستعانة، واخترت السببية لأجل الأفعال المنسوبة إليه تعالى؛ إذ يجوز أن تستعمل فيها السببية دون الاستعانة. انتهى.

والمغاربة فرقوا بينهما، فقالوا: السببية هي الداخلة على سبب الفعل، نحو: عنفته بذنبه؛ وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم.

(وللتعليل) - وهي التي تحسن غالبًا في موضع اللام، نحو: فبظلم من الذين هادوا). واحترز بغالب من قولهم: غضبت لفلان، إذا غضبت من أجله وهو حي، وغضبت بفلان، إذا غضبت من أجله وهو ميت، وهذه هي التي عبر عنها المغاربة بباء السبب.

(وللمصاحبة) - وهي التي تحسن في موضعها مع، ويغني عنها وعن مصحوبها الحال نحو: (قد جاءكم الرسول بالحق) ، أي مع الحق، أو مُحقًا، (اهبط بسلام) ، أي مع سلام أو مسلمًا؛ ولمساواة هذه الباء مع، قد يعبر سيبويه عن المفعول معه بالمفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت