فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2181

والبصريون على أنها ثنائية وضعًا؛ وخرج البيت على أن مِنَا مصدر مَنى يتمنى قدر، وهو مصدر يستعمل ظرفًا لطلوع الشمس، أي تقدير إن ذر قرن الشمس إلى آخر النهار.

(وهي لابتداء الغاية مطلقًا على الأصح) - خلافًا لمن زعم أنها لا تكون كذلك في الزمان، وهو المنقول عن البصريين، وأجاز ذلك الكوفيون، فمثالها في المكان: (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) ، وفي الزمان: (من أولِ يومٍ أحقُّ أن تقوم فيه) ، (لله الأمر من قبل ومن بعد) ، وقال الأخفش في المعاني: قال بعض العرب: من الآن إلى غدٍ. انتهى. وهو كثير في لسان العرب، نثرًا ونظمًا، فالوجه اقتياسه، ومثالها في غيرها: قرأت من أول القرآن إلى آخره، وفي الحديث:"من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم".

(وللتبعيض) - وهو قول الفارسي والجمهور، وصححه ابن عصفور، وهو كثير في كلامهم: (منهم من كلم الله) ، (فمنهم من يمشي على بطنه) ، وعلامتها جواز إغناء بعضٍ عنها، وفي قراءة ابن مسعود: (حتى تنفقوا بعض ما تُحبون) ، وفي البديع قيل إن مِنْ لأقل من النصف: (منهم المؤمنون، وأكثرهم الفاسقون) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت