على حروفه ودلالته على ما يتعلق به كاسم ما يُفعَل به كالدهن، أو يُفعل فيه ككفات، أو يُفعل كالطحن.
(وخالفه) - أي خالف المصدر.
(بخلوه، لفظًا وتقديرًا، دون عوض، من بعض ما في فعله) - كقبلة وعَوْن ووضوء وغسل، فهي تدل على ما دل عليه تقبيل وإعانة وتوضؤ واغتسال، لكن خلت من بعض ما في الأفعال، وحق المصدر تضمن ما في الفعل بمساواة كتوضأ توضؤًا، أو بزيادة كاغتسل اغتسالًا.
واحترز بقوله: لفظًا وتقديرًا من قتال، فهو مصدر وإن خلا من المدة التي في قاتل، لأنها مقدرة، وقد أثبتها بعضهم فقال: قيتالًا؛ وبدون عوض، من عدة، فهو مصدر وعد، ولا واو فيه، لكن التاء عوض عنها، وكذا تعليم مصدر علم، والتاء في أوله عوض التضعيف؛ ولذا إذا ضُعف المصدرُ لم يجيء نحو: كذب كذابًا؛ ولم ينسب التعويض للمدة قبل الميم لأنها كألف انطلاق، مما زيد لترجيح لفظ المصدر على لفظ الفعل الزائد على ثلاثة، دون حاجة لتعويض.
(فإن وُجد عمل بعد ما تضمن حروف الفعل من اسم ما يُفعل به أو فيه فهو لمدلول به عليه) - كما روى عن بعض العرب من نحو: أعجبني دهْنُ زيدٍ لحيته، وكحْلُ هندٍ عينها، وكقوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتًا) فالدهن ما يُدهن به، وكذا الكحل ما يُكحل به، والكفات ما