فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2181

أنشده الفارسي في التذكرة.

(ولا منعوتٍ قبل تمامه) - أي قبل أخذه ما يتعلق به من مجرور وغيره، لأن هذا المصدر مقدر بحرف مصدري والفعل، فهو كفعلٍ موصول به، فلا يجوز: عجبت من ضربك الكثير زيدًا، ويجوز: من ضربك زيدًا الكثير. وحكم بقية التوابع حكم النعت، فيمتنع: عجبت من شربك وأكلك اللبن، وقتالك نفسه زيدًا، ومن إتيانك مشيك إلى زيد؛ وإن أخرت جاز. وقد رد الفارسي على السيرافي قوله في أنت، من قوله:

174 -أرواح مودعٌ أم بكورُ ... أنت فانظر لأي ذاك تصير

إنه فاعل للمصدر من جهة الوصف؛ وخرجه بعضهم على أنه فاعل فعل محذوف يفسره فانظر، وممن ذكر هذا سيبويه، وأجاز السيرافي والأعلم كونه مبتدأ خبره رواح، إما مبالغة، وإما على معنى ذو رواح.

(عملَ فعِله) - فإن كان فعله لازمًا لزم المصدر، أو متعديًا تعدى على حسب تعديه، فتقول: عجبت من قيامك، ومن ضربك زيدًا، ومن إعطائك زيدًا درهمًا، ومن ظنك عمرًا قائما، ومن إعلامك زيدًا عمرًا منطلقًا؛ ولا يتقيد إعماله بما تقيد به إعمال اسم الفاعل، بل يعمل ماضيًا كما في الحال والاستقبال، لأن عمله بالنيابة عن الفعل، لا بالشبه، وعن بعضهم منع إعماله ماضيًا، وعزى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت