من قول العرب: أظنني مرتحلًا وسويرًا فرسخًا، ليس بحجة للمدعي، لأنه إنما عمل في الظرف، وأما الاستدلال على إعماله بعد الوصف بقوله:
137 -وقائلة تخشى عليَّ: أظنُّه ... سيودي به ترحالُه وجعائله
فخُرِّج على أن تخشى حال من الضمير المستكن في اسم الفاعل، أو على أن أظنه معمول لمحذوف، أي قالت أو تقول: أظنه.
(فردًا وغير مفرد) - فلا تمنع تثنيته ولا جمعُه سلامة ولا تكسيرًا إعماله، فتقول: هذان ضاربان زيدًا، وهؤلاء ضاربون أو ضاربات أو ضواربٌ عمرًا، كما تقول: هذا ضاربٌ عمرًا. وفرقوا بين التصغير والتكسير، مع أنهما معًا من خواص الأسماء بأن التكسير جاء بعد استقرار العمل، فيكسر بسبب الجريان، وفيه نظر؛ ومن هنا نزع النحاس إلى قول الكسائي.
(عمل فعله مطلقًا) - فإن كان الفعل لازمًا أو متعديًا لواحد أو لغيره كان اسم الفاعل كذلك نحو: هذا قائم أبوه، وضاربٌ عمرًا، ومُعطٍ زيدًا درهمًا، ومُعْلِمٌ خالدًا عمرًا مقيمًا.
(وكذا إن حُوِّل للمبالغة من فاعل إلى فعَّال) - نحو ما حكى سيبويه من قولهم: أما العسل فأنا شراب.
(أو فَعُول) - نحو ما روى الكسائي من قولهم: أنت غيوظً، ما علمتُ، أكبادَ الرجال.