طابق ما هو له لزومًا، فتقول: الزيدان أحسنا إخوتهما ... وكذا الباقي.
والثالث نحو: زيد أعلم المدينة، أي عالم المدينة، أي عالم المدينة، فهذا أيضًا يطابق لزومًا فتقول: الزيدان أعلما المدينة، أي عالماها ... وكذا الباقي.
وكون أفعل ينسلخ عن معنى التفضيل أنكره كثيرون من النحويين، وأثبته أبو عبيدة والمبرد والمتأخرون، ومنهم الزمخشري والمصنف، واستشهدوا له بقوله تعالى: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض) ، (وهو أهون عليه) ، وهو كثير، وإن قبل التأويل بالرد إلى التفضيل، ومنه قول الشافعي:
124 -تمنى رجال أن أموت، وإن أمت ... فتلك سبيل لستُ فيها بأوحد
(وإن قيدت إضافته بتضمين معنى مِنْ جاز أن يطابق، وأن يستعمل استعمال العاري) - فالأول كقوله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها) ، والثاني كقوله تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس)