أراد أحريَنْ بنون التوكيد الخفيفة، فأبدلها ألفًا في الوقف؛ وغَضْبَى اسم مائة من الإبل، وهي معرفة لا تنون ولا تدخلها الألف واللام، والصريمة تصغير الصرمة، وهي القطعة من الإبل نحو الثلاثين.
(ولا يؤكدُ مصدر فعل تعجب) - فلا يقال: ما أحسن زيدًا إحسانًا، ولا أحسِنْ به إحسانًا؛ لاستغنائه عن ذلك بما فيه من المبالغة؛ وهذا قول الجمهور، وأجاز ذلك الجرمي.
(ولا أفعلَ تفضيل) - كما سبق في فعل التعجب؛ ولا خلاف في منع هذا.
(فصل) : (همزة أفعلَ في التعجب لتعدية ما عدم التعدي في الأصل أو الحال) - فالأول نحو: ما أحسن زيدًا وما أصبره، فحسُن وصبر لازمان، فتعديًا بالهمزة؛ والثاني نحو: ما أعرف زيدًا بالحق؛ فعرف قبل الهمزة متعد إلى الحق بنفسه، فلما قصد به المبالغة ضمن معنى مالا يتعدى من أفعال الغرائز كقوي وكمل، فقصر عن نصب مفعوله، فوصل إليه بالباء، كبصُر ونحوه من غير المتعدي.
(وهمزة أفعِل للصيرورة) - وقد سبق تقرير ذلك عند الكلام على أفعِلْ، وهذا على قولنا إن المجرور بالباء فاعل، وأما على أنه مفعول فقد سبق أنه قيل: إنها كذلك، وقيل للنقل، وهو المشهور.