فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 2181

أبو الحسن الأخفش، وأبو بكر خطاب، ونسب إلى ابن درستويه؛ ورد بعدم النظير، فلم يركب فعل من فعل واسم، وبأنه دعوى بلا دليل؛ والاستدلال عليه بأنه ينفي الشذوذ في إفراد ذا في حبذا الزيدان ضعيف، فقد عهدنا لزوم اللفظ طريقة واحدة كقولهم: الصيف ضيعت اللبن، وهذا لم يعهد.

(وتدخل عليها"لا"فتحصل موافقة بئس معنى) - فيقال في الذصم: لا حبذا كما يقال في المدح: حبذا؛ قال:

98 -الا حبذا عاذري في الهوى ... ولا حبذا العاذل الجاهل

وفي دخول لا على بذا خروج عما استقر في كلامهم، لأنه إن كان حب فعلًا فاعله ذا، أو كان حبذا كله فعلًا لزم دخول لا على الماضي الذي لا يتصرف، وهي لا تصحبه، وإن كان حبذا كله اسما لزم عدم تكرار لا داخلة على المبتدأ، ولا يجوز إلا في الشعر، خلافًا للأخفش والمبرد؛ ولا يجوز كون لا ناصبة حبذا نحو: لا رجل في الدار، لأ حبذا خصوص، ونظير خروجهم عن قياسهم في قولهم: لا حبذا إفرادهم ذا مذكرًا فيهما مع المؤنث والمثنى والمجموع.

(ويذكر بعدهما) - أي بعد حبذا ولا حبذا.

(المخصوص بمعناهما مبتدأ مخبرًا عنه بهما) - وقد سبق في كلام ابن خروف أن هذا قول سيبويه، والرابط للجملة بالمبتدأ اسم الإشارة، كقوله تعالى: (ولباس التقوى ذلك خير) في قراءة من رفع اللباس.

(أو خبر مبتدأ لا يظهر) - أي واجب الحذف، وكأنه لما قيل: حبذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت