فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2181

من جعلها ظرفًا واضح، وأما من لم يجعلها ظرفًا، بل زعم أنه كغير، فيحتاج إلى الفرق بينها وبين غير، حيث لم يجز: جاءني الذي غيرك، فصيحًا إلا عند الكوفيين، وقد قال المصنف إن جاء الذي سواك من النوادر، كنصب غدوة بعد لدُن، أو نزل سوى لملازمته الإضافة لفظًا ومعنى منزلة عند. وموضع سوى بعد الموصول إما رفعٌ خبر مبتدأ مضمر، وإما نصب على الحال، وقبله ثبت مضمرًا.

(والأصح عدمُ ظرفيته ولزومه النصب) - فليس بظرف فضلًا عن أن يلزم النصب على الظرفية، وذلك لأنه بمعنى غير، وهذا قول الزجاجي، ومذهب سيبويه والفراء وأكثر النحويين أنه لازم الظرفية، إذ معنى قولك: مررت برجل سواك: مررت برجل مكانك أي بدلك، ومكان بمعنى بدل لا يتصرف.

وذهب الرماني وغيره إلى أنه يستعمل ظرفًا كثيرًا، وغير ظرف قليلًا، فيجوز على الأول: ما قام سواك، ويمتنع على الثاني، ويقل على الثالث، ومن رفعه:

(580) أأترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة، إني إذن لصبور

ومن نصبه غير ظرفٍ:

(581) لديك كفيلٌ بالمنى لمؤمل ... وإن سواك مَنْ يؤملهُ يشقَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت