بِعَدا، وكذلك خلا، وإنما نقل الجر بهما الأخفش، وكذا لم يحفظ سيبويه النصب بعد حاشا، وأجازه الأخفش والجرمي والمازني والمبرد والزجاج، وحُكي بالنقل الصحيح عن العرب.
(وإن وليها) - أي حاشا.
(مجرور باللام) -نحو: حاشا لله، وليس معناها الاستثناء، وإنما يؤتى بها لقصد التنزيه والبراءة.
(لم تتعين فعليتها، خلافًا للمبرد، بل اسميتها، لجواز تنوينها) - وليست حرفًا اتفاقًا، إذ لا يدخل حرف جر على مثله في الكلام، والصحيح أنها اسم، وهو ينتصب انتصاب المصدر الواقع بدلًا من اللفظ بالفعل، فمن قال: حاشا لله، فكأنه قال: تنزيهًا لله، ويدل على هذا قراءة:"حاشا لله"بالتنوين، فهو نحو: سقيًا لزيد، وقراءة:"حاشا الله"بالإضافة، وهو نحو: سبحان الله وأما القراءة المشهورة:"حاشا لله"بلا تنوين، فوجهها بناء حاشا لشبهها لفظًا ومعنى بالتي هي حرف، فجرت في البناء مجراها، كما أجرى عن في قوله:
(574) مِنْ عَنْ يميني تارةً وأمامي
مجرى عن في: رويت عنه.
(وكثر فيها حاش، وقلُ حشا وحاشْ) - أي في التي تستعمل