فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2181

(أو مُؤوَّل) - فالشرط الذي يكون فيه معنى النهي في هذا كالنهي نحو:"ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة"، أي لا تُولوا الأدبار إلا متحرفين لقتال، أو متحيزين إلى فئة. والاستفهام الذي فيه معنى النفي كالنفي نحو:"فهل يُهلك إلا القومُ الفاسقون"؟ وكذا قولك: زيدٌ غيرُ آكل إلا الخبز.

ودل قوله:"ولا يُفعل إلى آخره، أن الاستثناء المفرغ لا يقع في كلام موجب فلا تقول: قام إلا زيدٌ. ولا: ضربتُ إلا زيدًا. ولا: مررتُ إلا بزيدٍ. لأنه كذب. كذا قيل."

(وقد يُحذفُ على رأي عاملُ المتروك) - كقوله:

(561) تنوط التميم وتأبى الغبو ... ق من سنة النوم إلا نهارًا

خرجه الفارسي على أنه يريد: لا تغتذي الدهر إلا نهارًا.

فحذف لا تغتذي، وهو عامل في المستثنى منه متروك وهو الدهر.

قال المصنف: وأولى من هذا التقدير أن يكون أراد:

وتأبى الغبوق والصبوح، فحذف المعطوف وأبقى المعطوف عليه، وهو كثير.

ومعنى تنوط تُعلق. ناط الشيء ينوطه نوطًا علقه. والتميم ما يعلق على الإنسان من عوذة. وفي الحديث:"من علق تميمةً فلا أتم الله له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت