فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2181

قال: وقد أطلق بعضهم جواز ذلك، ولم يفرق بين الاستفهام وغيره.

(أو مؤكد جملةٍ ناصةٍ على معناه) - نحو: له علي دينار اعترافًا.

(وهو مؤكدُ نفسه) - لأنه لما لم تحتمل الجملة غيره نزل منزلة تكريرها، فكأنه نفسُ الجملة.

(أو صائرة به نصًا) - نحو: هو ابني حقًا.

(وهو مؤكدُ غيره) - لأنه لما أزال احتمالًا في الجملة تأثرت به فكان غيرها، إذ المؤثر غير المتأثر.

(والأصح منعُ تقديمهما) - وهذا قول الزجاج ومن أخذ بمذهبه، فلا تقول: اعترافًا له عليّ دينارٌ، ولا حقًا هو ابني، لأن عامل هذا المصدر فعل يفسره مضمون الجملة أي: اعترف بذلك اعترافًا وأحقه حقًا. فأشبه ما عامله معنى الفعل، فكما لا يتقدم ذلك على معنى الفعل، لا يتقدم هذا على الجملة المفسرة عامله. وأجاز الزجاج توسطه نحو: هذا حقًا عبدُ الله. وعلل بأنه إذا تقدم جزء فلابد له من جزء آخر، فقد تقدم ما يدل على الفعل.

واستدل من أجاز تقديمه على الجملة بقولهم: أحقًا زيدٌ منطلقٌ؟ وأوله من منع على أن حقًا منصوب على الظرفية، والمعنى: أفي حق زيدٌ منطلقٌ. وقد نص سيبويه في: أحقًا أنك منطلقٌ؟ على أنه ظرف خبر المبتدأ المنسبك من أن وصلتها.

(ومن الملتزم إضمارُ ناصبه المشبه به) - أي المصدر المشبه به.

(مشعرًا بحدوث بعد جملةٍ حاويةٍ فعله وفاعله معنى دون لفظ ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت