(ولها الأصالة في ذلك) لكثرة وجود التصريف فيها نحو: ضرب يضرب اضرب؛ ولكون التصريف في الفعل أكثر منه في الاسم، لم يحتمل من عدة الحروف الأصول ما يحتمله الاسم، فلم يجاوز المجرد منه أربعة، ولا المزيد فيه ستة، كما سيأتي، ولما ثبت لها، بسبب هذه الكثرة، مع وضوح الاشتقاق فيها، هذه الأصالة، احتملت من الزيادة، ما لا تحتمله الأسماء، كما سيأتي أيضًا.
(وما ليس بعضه زائدًا، سمي مجردًا) - لخلوه من الزيادة، وسيأتي ذكر حروف الزيادة، وما يتعلق بها.
(ولا يتجاوز خمسة أحرف، إن كان اسمًا، ولا أربعة إن كان فعلًا) - فيكونان ثلاثيين، كزيد وضرب، ورباعيين، كجعفر ودحرج؛ ويختص الاسم بكونه خماسيًا كسفرجل؛ ودليل هذا استقراء النحويين، من البصريين وغيرهم.
(ولا ينقصان عن ثلاثة) - فلا يكون المجرد من الاسم المتمكن والفعل، ناقصًا عن ذلك، بحسب الوضع، بدليل الاستقراء، وهي: فاء الكلمة وعينها ولامها؛ وقد يحذف من الاسم، فيبقى على حرفين، كيد ودم، وعلى حرف واحد،