فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2181

منطلقا؛ قال: ومنع بعضهم الإِخبار عن خبر كان مطلقا؛ واستقبحه ابن السرَّاج، قال: لأنه ليس بمفعول على الحقيقة؛ وخص ابن عصفور الخلاف بالمشتق، وقال في الجامد نحو: كان زيدٌ أخاك: إنه جائز بلا خلاف، فتقول: الذى كان زيدٌ إياه، أو كانَه زَيد، أخوك؛ والكائن زيدٌ إياه أخوك، أو الكائنهُ؛ وتقول في المشتق: الذى كان زيدٌ إياه قائم، أو كانَه؛ والكائن زيدٌ إياه قائم، أو الكائنهُ؛ والخلاف في خبرها المشتق، ثابت في خبر المبتدأ المشتق؛ وممن جوَّزه فيه ابن الدهان؛ ولكن صححوا المنع في المشتق.

وفى بعض نسخ التسهيل:

(والإخبار عن خبر كان جائز على ضعف، خلافًا لمن منع، لا في البدل المفرد من متبوعه) - فإذا قيل: جاء زيدٌ أخوك، لم يَجُز الإِخبار عن البدل وحده، فلا تقول: الذى جاء زيد هو أخوك، لئلا يلزم خلُوّ جملة الصلة عن العائد؛ لأن البدل على نية تكرار العامل، وإن أَخبرت عن البدل مع المبدل منه جاز، فتقول: الذى جاء زيدٌ أخوك، كما يجوز أن تخبر عن المبدل منه وحده فتقول: الذى جاء هو أخوك زيدٌ. ومن النحاة من أجاز الإِخبار عن كل منهما منفردًا؛ واختار ابن عصفور منع الإِخبار عن البدل.

(خلافًا لقوم) - هو راجع إلى المسألتين، وخلافه في الأولى بالجواز، وفي الثانية بالمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت