(فإن استوفى الشروط، أُخبر عنه مطلقًا، بما يوافقه من الذى وفروعه) - ويعنى بالإِطلاق كونه جملة اسمية أو فعلية، فإن كان المخبر عنه مفردًا مذكرًا فالذي، أو مؤنثًا فالتى، أو مثنّى فاللذان أو اللتان، أو جمعًا فالذين أو اللاتي ونحوهما.
(وبالألف واللام إن صدرت الجملة التي هو منها بفعل) - فيستعمل الذى وفروعه في الاسمية والفعلية، ولا تستعمل الْ إلَّا في الفعلية؛ فيخبر عن زيد من: ضربت زيدًا، بالذي والْ؛ ولا يخبر عنه من: زيدٌ قائم، إلَّا بالذي؛ وذكر الأخفش صورتين يخبر فيهما في الفعلية باَلْ دون الذى؛ إحداهما: قامت جاريتا زيد، لا قعدتا، فتخبر عن زيد بقولك: القائم جاريتاه، لا القاعدتان، زيدٌ؛ ولا يجوز: الذى قامت جاريتاه، لا الذى قعدتا، زيدٌ؛ لعدم ضمير الذى في الجملة المعطوفة. انتهى.
وقد أجاز بعضهم: مررت بالذي قام أبواه، لا الذى قعدا؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد؛ وعلى هذا يجوز ما منع الأخفش
والثانية قولك: المضروب الوجه، زيدٌ، لا يجوز فيها: الذى ضرب الوجه، زيدٌ؛ وهذه على ما فيها من إشكال، إذا سُلِّمت، يجوز فيها ما منعه على رأى من يجيز تشبيه الفعل، مستندًا إلى ظواهر منها أن امرأة كانت تهراق الدماء.