مبني، لأن الأصل في الأفعال البناء، وسبب الإعراب شبه الاسم، وهذا لا يشبه الاسم.
(لا مجزوم بلام محذوفة، خلافًا للكوفيين) - واختاره أبو علي الحسين بن أبي الأحوص، من تلاميذ الشلوبين، وقد رد هذا القول بأنه لا يجوز: اضرب زيد، واشتم خالد، ولم يسمع من كلامهم؛ ولو كان كما زعموا، لم يمتنع، وفيه بحث؛ قالوا: وأما الحذف في: اغز ونحوه، فلا دليل فيه على الإعراب، كما زعموا، نظرًا إلى أن الحذف ليس من علامات البناء، لأن الحذف يشبه المعرب، فاغز في معنى لتغز، فعومل المبني معاملة المعرب، كما فعلوا ذلك في: يا زيد الظريف، بالرفع.
(ولا بمعنى الأمر، خلافًا للأخفش، في أحد قوليه) - ووجه هذا القول، أنه جرى مجرى المعرب، فسكن آخره صحيحًا كاضرب وحذف معتلًا كاغز، وحذفت نونه كما في الأمثلة نحو: اضربا، فهو معرب، وموجب إعرابه كونه أمرًا، إذ لم نر عاملًا لفظيًا دخل عليه، فكان جازمه كرافع المبتدأ؛ والقول الآخر للأخفش، البناء كقول غيره من البصريين.
(ويلزم آخره، ما يلزم آخر المجزوم) - فتقول: اضرب واضربا