فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 210

(كِتَابُ القَضَاءِ)

القَضَاءُ: تَبْيِينُ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَفَصْلُ الخُصُومَاتِ.

(وَهُوَ) أَيِ القَضَاءُ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) ؛ لِأَنَّ أَمْرَ النَّاسِ لَا يَسْتَقِيمُ بِدُونِهِ (كَالْإِمَامَةِ) العُظْمَى وَالجِهَادِ.

(فَيَنْصِبُ الإِمَامُ بِكُلِّ إِقْلِيمٍ قَاضِيًا) ؛ لِأَنَّ الإِمَامَ لَا يُمْكِنُهُ تَوَلِّي الخُصُومَاتِ وَالنَّظَرُ فِيهَا فِي جَمِيعِ البِلَادِ، (وَيَخْتَارُ) لِمَنْصِبِ القَضَاءِ (أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا) ؛ لِأَنَّ الإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الأَصْلَحِ، (وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى) إِذَا وَلَّاهُ لِأَنَّهَا رَأْسُ الدِّينِ، (وَ) يَأْمُرُهُ بِـ (تَحَرِّي العَدْلِ) .

(وَتُفِيدُ وِلَايَةُ حَكَمٍ عَامَّةٌ) أَيْ لَمْ تَتَقَيَّدْ بِحَالٍ دُونَ أُخْرَى (فَصْلَ الحُكُومَةِ، وَأَخْذَ الحَقِّ) مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، (وَدَفْعَهُ إِلَى رَبِّهِ، وَالنَّظَرَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَ) مَالِ (مَجْنُونٍ وَ) مَالِ (سَفِيهٍ وَ) مَالِ (غَائِبٍ وَ) النَّظَرِ فِي (وَقْفِ عَمَلِهِ) أَيْ وِلَايَتِهِ (لِيَجْرِيَ عَلَى شَرْطِهِ) أَيِ الوَاقِفِ، (وَغَيْرِ ذَلِكَ) .

(وَيَجُوزُ) لِلْإِمَامِ (أَنْ يُوَلِّيَهُ) أَيِ القَاضِيَ (عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ العَمَلِ) أَيْ سَائِرِ الأَحْكَامِ بِبَلَدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ يُوَلِّيَهُ الأَنْكِحَةَ - مَثَلًا - فِي سَائِرِ البِلَادِ، (وَ) يَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ (خَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ فِيهِمَا) ؛ بِأَنْ يُوَلِّيَهُ الأَنْكِحَةَ بِالشَّامِ - مَثَلًا - فَيَنْفُذَ حُكْمُهُ فِيهَا فَقَطْ.

(وَشُرِطَ كَوْنُ قَاضٍ: بَالِغًا، عَاقِلًا، ذَكَرًا، حُرًّا، مُسْلِمًا، عَدْلًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، مُتَكَلِّمًا، مُجْتَهِدًا وَلَوْ) كَانَ اجْتِهَادُهُ (فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ) لِلضَّرُورَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت