فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 210

(وَ) يَجِبُ (عَلَى مُؤْجِرٍ كُلُّ مَا) يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ مِمَّا (جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ وَعُرْفٌ) مِنْ آلَاتٍ وَفِعْلٍ؛ (كَزِمَامِ مَرْكُوبٍ) ، وَهُوَ الَّذِي يَقُودُ بِهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، (وَ) كَـ (شَدٍّ وَرَفْعٍ وَحَطٍّ) لِمَحْمُولٍ؛ لِأَنَّهُ العُرْفُ.

(وَعَلَى مُكْتَرٍ) - إِنْ أَرَادَ - (نَحْوُ مَحَمِلٍ) ، وَالمَحْمِلُ: شِقَّتَانِ عَلَى البَعِيرِ، يُحْمَلُ فِيهِمَا العَدِيلَانِ، قَالَهُ فِي «القَامُوسِ» ، (وَ) نَحْوُ (مِظَلَّةٍ) ، وَهِيَ الكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، (وَ) عَلَى مُكْتَرٍ (تَعْزِيلُ نَحْوِ بَالُوعَةٍ إِنْ تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً، وَعَلَى مُكْرٍ تَسْلِيمُهَا) أَيِ المُؤْجَرَةِ (كَذَلِكَ) أَيْ فَارِغَةً.

(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ عَقْدِ الإِجَارَةِ

(وَهِيَ) أَيِ الإِجَارَةُ (عَقْدٌ لَازِمٌ) مِنَ الطَّرَفَيْنِ، (فَإِنْ تَحَوَّلَ مُسْتَأْجِرٌ) مِنْ مُؤْجَرَةٍ (فِي أَثْنَاءِ المُدَّةِ بِلَا عُذْرٍ) مِنْ جِهَةِ المُؤْجِرِ: (فَعَلَيْهِ) أَيِ المُسْتَأْجِرِ (كُلُّ الأُجْرَةِ، وَإِنْ حَوَّلَهُ مَالِكٌ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الإِجَارَةِ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) .

(وَتَنْفَسِخُ) الإِجَارَةُ (بِتَلَفِ) كُلِّ (مَعْقُودٍ عَلَيْهِ) لِمَوْتِ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ وَهَدْمِ دَارٍ قَبَضَهَا المُسْتَأْجِرُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ المَنْفَعَةَ زَالَتْ بِتَلَفِ المَعْقُودِ عَلَيْهِ، (وَ) تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِـ (مَوْتِ مُرْتَضِعٍ) أَوِ امْتِنَاعِهِ مِنَ الرَّضَاعِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الارْتِضَاعِ لِاخْتِلَافِ المُرْتَضِعِينَ فِيهِ، وَكَذَا إِنْ مَاتَتْ مُرْضِعَةٌ، (وَ) تَنْفَسِخُ بِـ (انْقِلَاعِ ضِرْسٍ) اكْتَرَى لِقَلْعِهِ (أَوْ بُرْئِهِ) لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ المَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ أَوِ امْتَنَعَ المُسْتَأْجِرُ مِنْ قَلْعِهِ؛ لَمْ يُجْبَرْ، (وَ) تَنْفَسِخُ بِـ (نَحْوِهِ) ؛ أَيْ نَحْوِ مَا ذُكِرَ؛ كَاسْتِئْجَارِ طَبِيبٍ لِيُدَاوِيَهُ فَيْبَرَأُ.

(وَلَا يَضْمَنُ أَجِيرٌ خَاصٌّ مَا جَنَتْ يَدُهُ خَطَأً، وَلَا) يَضْمَنُ أَيْضًا (نَحْوُ حَجَّامٍ وَطَبِيبٍ وَبَيْطَارٍ) إِنْ (عُرِفَ حِذْقُهُمْ) أَيْ مَعْرِفَتُهُمْ صَنْعَتَهُمْ، وَشَرْطُهُ أَيْضًا: (إِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت