فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 210

(وَ) رَاهِنٌ (غَائِبٌ كَمُمْتَنِعٍ) مِنْ وَفَاءٍ، فَيَبِيعُ الرَّهْنَ حَاكِمٌ أَوْ مُرْتَهِنٌ بِإِذْنِهِ.

(وَإِنْ شَرَطَ أَلَّا يُبَاعَ) الرَّهْنُ (إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ، أَوْ) شَرَطَ (إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي وَقْتِ كَذَا، وَإِلَّا فَالرَّهْنُ) مَبِيعٌ (لَهُ بِالدَّيْنِ: لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ) ؛ لِمُنَافَاتِهِ لِبَابِ الرَّهْنِ.

(وَ) إِذَا كَانَ الرَّهْنُ حَيَوَانًا مَرْكُوبًا أَوْ مَحْلُوبًا: فَـ (لِمُرْتَهِنٍ أَنْ يَرْكَبَ مَا يُرْكَبُ) مِنْ فَرَسٍ وَبَعِيرٍ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ، (وَ) لَهُ أيْضًا أَنْ (يَحْلِبَ مَا يُحْلَبُ) مِنْهُ (بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ بِلَا إِذْنٍ) لِرَاهِنٍ.

(وَإِنْ أَنْفَقَ) مُرْتَهِنٌ (عَلَيْهِ) أَيِ الرَّهْنِ (بِلَا إِذْنِ رَاهِنٍ مَعَ إِمْكَانِهِ) : فَمُتَبَرِّعٌ؛ أَيْ: (لَمْ يَرْجِعْ) بِعَوِضِهِ؛ كَالصَّدَقَةِ عَلَى مِسْكِينٍ؛ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الاسْتِئْذَانِ، (وَإِلَّا رَجَعَ) عَلَى رَاهِنٍ (بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَهُ) عَلَى رَهْنٍ، (وَنَفَقَةِ مِثْلِهِ إِنْ نَوَاهُ) أَيْ نَوَى الرُّجُوعَ.

(وَ) كَذَا حَيَوَانٌ (مُعَارٌ وَمُؤْجَرٌ وَمُودَعٌ) ؛ فَحُكْمُهُ إِذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مُسْتَعِيرٌ وَمُسْتَأْجِرٌ وَوَدِيعٌ (كَرَهْنٍ) .

(وَلَوْ خَرِبَ) الرَّهْنُ - كَدَارٍ انْهَدَمَتْ -، (فَعَمَرَهُ) مُرْتَهِنٌ بِلَا إِذْنِ رَاهِنٍ: (رَجَعَ) مُعَمِّرٌ (بِآلَتِهِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ.

(فَصْلٌ) فِي الضَّمَانِ، وَالكَفَالَةِ، وَالحَوَالَةِ

(وَيَصِحُّ ضَمَانُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) أَيْ غَيْرِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ (مَا وَجَبَ) عَلَى غَيْرِهِ كَقَرْضٍ وَنَحْوِهِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَيْهِ (أَوْ) مَا (سَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ) كَجُعْلٍ عَلَى عَمَلٍ.

وَ (لَا) يَصِحُّ ضَمَانُ (الأَمَانَاتِ) ؛ كَوَدِيعَةٍ وَعَيْنٍ مُؤْجَرَةٍ وَمَالِ شَرِكَةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضمُونَةٍ عَلَى صَاحِبِ اليَدِ، فَكَذَا ضَامِنُهُ، (بَلْ) يَصِحُّ ضَمَانُ (التَّعَدِّي فِيهَا) أَيِ الأَمَانَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت