فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 210

بِعَيْنِهِ إِنْ بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُ، (لَا مَا تَلِفَ) ؛ فَضَمَانُهُ عَلَى الدَّافِعِ، (وَيَضْمَنُونَ) أَيِ المَحْجُورُ عَلَيْهِمْ لِحَظِّهِمْ (جِنَايَةً) عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ (وَ) يَضْمَنُونَ (إِتْلَافَ مَا لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِمْ) ؛ لِاسْتِوَاءِ المُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ فِيهِ، وَلَا تَفْرِيطَ مِنَ المَالِكِ.

(وَمَنْ بَلَغَ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (رَشِيدًا) انْفَكَّ عَنْهُ الحَجْرُ بِلَا حُكْمٍ، (أَوْ) بَلَغَ (مَجْنُونًا ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ: انْفَكَّ الحَجْرُ عَنْهُ بِلَا حُكْمٍ) بِفَكِّهِ، (وَأُعْطِيَ) مَنِ انْفَكَّ عَنْهُ الحَجْرُ (مَالَهُ) لِزَوَالِ عِلَّتِهِ، وَ (لَا) يَنْفَكُّ عَنْهُمُ الحَجْرَ، وَلَا يُعْطَوْنَ أَمْوَالَهُمْ (قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ تِلْكَ الشَّرْوطِ، وَهِي العَقْدُ وَالبُلُوغُ مَعَ الرُّشْدِ (بِحَالٍ) لِظَاهِرِ الآيَةِ.

(وَ) يَحْصُلُ (بُلُوغُ ذَكَرٍ) بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِمَّا (بِإِمْنَاءٍ) ؛ بِاحْتِلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، (أَوْ) بِـ (تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) ، وَهُوَ الثَّانِي، (أَوْ بِنَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ) أَيْ يَسْتَحِقُّ أَخْذَهُ بِالمُوسَى (حَوْلَ قُبُلِهِ) .

(وَ) يَحْصُلُ بُلُوغُ (أُنْثَى بِذَلِكَ) أَيِ الثَّلَاثَةِ المَذْكُورَةِ، (وَ) تَزِيدُ عَلَى الذَّكَرِ (بِحَيْضٍ، وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إِمْنَاءٍ) ؛ لِإِجْرَاءِ اللهِ تَعَالَى العَادَةَ بِخَلْقِ الوَلَدِ مِنْ مَائِهِمَا، فَإِذَا وَلَدَتْ حُكِمَ بِبُلُوغِهَا مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ اليَقِينُ.

(وَلَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، وَ) حَتَّى (يُؤْنَسَ رُشْدُهُ) أَيْ يُعْلَمَ.

(وَمَحَلُّهُ) أَيِ الاخْتِبَارِ (قَبْلَ بُلُوغٍ) بِلَائِقٍ بِهِ، (وَالرُّشْدُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا البَابِ: (إِصْلَاحُ المَالِ) ، وَصَوْنُهُ عَمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ: فَوَلَدُ تَاجِرٍ (بِأَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ، فَلَا يُغْبَنَ غَالِبًا) غَبْنًا فَاحِشًا، (وَ) أَنْ (لَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ) كَخَمْرٍ وَآلَاتِ لَهْوٍ (وَ) أَنْ لَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي (غَيْرِ فَائِدَةٍ) كَغِنَاءٍ.

(وَ) الصَّغِيرُ وَالبَالِغُ بِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ: (وَلِيُّهُمْ حَالَ الحَجْرِ: الأَبُ) الرَّشِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت