وقال القاضي: هذا احترازٌ من الُمتَغَيِّرِ بالتُراب، لأنه يَصْفُو عنه وُيزَايِل اسْمُهُ اسْمَهُ". [1] "
18 -قوله: (فَلَم يُوجَد لَه طَعْمُ) ، الطَّعْمُ: هو ذَوْقُ الفَمِ: وهو أَنْ يَخْرُج الماءُ عن طَعْمِه.
19 -قوله: (ولا لون ولاَ رَائِحة) ، اللَّوْنُ: معروفٌ: وهو مَرْئَى العَيْن من بياضٍ وسوادٍ، وحُمْرَة وغير ذلك.
والرائحةُ: معروفة، وهي شَمُّ الأَنْفِ.
20 -قوله: (حتى يُنْسَب الماءُ إِليه) ، أي إلى السَاقِط.
واختلفوا في هذه اللفظة، هل هي عائدة على الصفاتِ الثلاث؟ [2] أو إِلى الرائحة فقط؟ على قولين:
1 -فقال بعضُهم: إنَّها عائدةً إلى الصَّفات الثلاَث، أي: إذا تَغَيَّر في صِفَاتِه الثلاث، حتى يُنْسَب إلى السَّاقِط فيه على إطْلاَقِه.
وإذا لم تتغَيَّر صِفَاتُه الثلاث، ولم يُنْسَب إلى الساقِط لم يَخْرُج عن إطلاقه وهو معنى كلاَم غَيْرِه"غير اسْمِه".
ب - وقال بعضهم: إنَّها على"الرائحةِ"فَقط، [3] لأَنَّه لمَّا فَرَّق بيْن
(1) انظر: (المغني: 1/ 7 بتصرف) .
(2) وهذا قول ابن عقيل والقاضي وغيرهما من الفقهاء، وعلَّلوا قولهم هذا: بأن الرائحة: صفة من صفات الماء، فأشبهت اللون والطعم، فإن عفا عن يسير في بعضها عفا عنه في بقيتها كان لم يعف عن يسير في بعضها، لم يعف عنه في بقيتها"انظر: (المغني: 1/ 14، المبدع: 1/ 43) ."
(3) وهو قول صاحب المغني، وعلل اختياره بقوله:"واعتبر الكثرة في الرائحة دون غيرها من ="