فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1108

وكل سلعة محرمة من خمر أو خنزير أو ميتة أو دعارة أو أصنام معبودة أو دم يحرم التعامل فيها بعقد بيع أو شراء أو استيراد أو تصدير أو عقد صناعي أو سلم أو مضاربة أو إيجار أو شركة أو إنشاء أو إعمار أو نقل أو صيانة أو مقاولة أو اعتماد مستندي أو توكيل أو خصم أوراقه كالكمبيالات أو تحويل أمواله المعلومة أنها لذلك، أو في الصفقة أو خطاب ضمان أو تمويل أو تشغيل.

وتحرم هذه العمليات إن اطلع البنك على حقيقة الصفقة، فإن لم يطلع أو لم يكن مخولا كتحويل مال أو خصم شيك فالأصل السلامة.

وتحرم هذه العقود إن اشتملت على التغرير والجهالة الفاحشة، أو الضرر العام كشراء سلاح في فتنة وتمويل ذلك بما يزيدها.

ويجوز عمل سائر العقود والصيغ والخدمات غير ذلك فمنها:

1 -فتح حساب جار للعميل وأخذ عمولة للبنك على ذلك أو الاكتفاء بالمضاربة لصالح البنك بالمال مع ضمان رده عند السحب، أو يجمع بين العمولة والمضاربة.

والأصل في الوديعة حفظها، والبنك قائم بذلك.

وهذا الأصل هو الفرض الشرعي (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) (النساء: 58) ، والوديعة أمانة فيجب أداؤها إلى أهلها، ووجوب الأداء أبلغ من مجرد الحفظ لاشتماله عليه؛ لأنه إن لم يحفظها فلم يؤدها بل ضيعها وخانها، وكل استعمال ينقض أصل الحفظ والأداء فهو خيانة محرمة.

وقولنا «ينقض أصل الحفظ والأداء» يشمل إعارة الوديعة، أو استعمالها بما يضر.

وكل استعمال للوديعة يُعَدُّ تعريضًا لها لعدم الحفظ، إلا في ما لا يتعين، وهي النقود الورقية.

ولا يجري هنا الخلاف القديم أنها تتعين؛ لأنه جار في النقود من الذهب والفضة؛ لأنها تتعين بالنظر إلى معدنها، ووزنها بخلاف العملة الورقية الآن فلا نظر لذلك.

فإذا استعمل البنك ودائع العملة الورقية في تغطية معاملاته المالية فلا حرج؛ لأن استعماله لم يعد على أصل الحفظ والأداء بالإخلال ولا الإبطال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت