فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1108

والخونة لمعرفة أو قرابة أو مصلحة دنيوية أو حزبية.

فإن فعل فعليه لعنة الله ورسوله بالنص «لعن الله من آوى محدثا» [1] .

وقاطع الطريق يقام عليه حد الحرابة (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة: 33) .

ويجب القيام بالقسط والشهادة لله ولو على النفس أو أقرب الأقربين كالوالدين.

فلا يجوز للشيخ مجاملة الغني لغناه، أو مجاملة الفقير رحمة به، أو القريب عصبته له، فإن فعل فهو ظالم ينتقم الله منه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (النساء: 135) .

وفرض على المشايخ والمحكَّمين حفظ ما بأيديهم من وثائق الناس وأحكامهم، ويحرم إخفاؤها، أو نقضها بزور، أو منعها من صاحبها؛ لأن الله يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (النساء: 58) .

وإن علم أن هذا المال لفلان، أو أن فلانًا على غير الحق ويستطيع ردعه، وجب عليه؛ لعموم «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده» [2] .

(1) - أخرجه مسلم برقم 5239 عن عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل، فقال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إليك؟ قال: فغضب، وقال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إلى شيئا يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع. قال: فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: قال «لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض» .

(2) - تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت