فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1108

وإعطاء الشهادات، والجوائز، والمنح لا يخل بالإخلاص ولو في علوم شرع؛ لأن الشهادة مبناها على إخبار الجهة بما تعلمه هذا الشخص، وكتمانه لا يجوز (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) (البقرة: 283) .

والجوائز مبناها على التحفيز، وقد قال في الجهاد «من قتل قتيلا فله سلبه» [1] ، ولم يطعن هذا في الإخلاص، والمِنَحُ كذلك وأوضح؛ لأنها كفالة للرحلة في العلم.

ولا تؤخر الوثائق والشهادات الدراسية تأخيرا يترتب عليه ضرر بالطالب؛ لأن الضرر مدفوع.

وعلى الدولة إقامة التعليم الفني والتقني والإداري؛ لأن هذا يعتبر الآن من أعمدة الاقتصاد والنهضة الحديثة للدول.

وهذه مصلحة عامة تعتبرها الشريعة، فطلبت شرعا، ويطلب لها وسائلها التي تقيم ذلك؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد.

ويضاف إلى الطلب الشرعي على الدولة إقامة مدارس التحفيظ ودعمها، وإعطاء رواتب مجزية عادلة للمدرسين والمشايخ المعلمين للقرآن وعلومه كالقرآن والتجويد والتفسير.

ويشرع إقامة المعاهد الشرعية الوسطية القائمة على الدليل كتابا وسنة بلا تعصب؛ لأدائها إلى مصالح عظيمة على فكر الأجيال، ودفع مفاسد الغلو والتطرف المؤدي إلى التمزق والتنازع بين الأمة.

ويطلب شرعا من الدولة الاهتمام بالمراكز العلمية المبنية على الوسطية والاعتدال بالدليل كتابا وسنة، وحلقات العلم في المساجد، ودعم علمائها والقائمين عليها وتحفيز طلابها، واعتماد معادلة إجازاتهم العلمية بشهادات ودرجاتٍ تيسيرا لتوظيفهم في القطاع الحكومي وغيره.

(1) - تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت