فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1108

فقه اليتيم

اليتيم هو: من مات أبوه قبل البلوغ.

وفرضٌ حفظ دينه، ونفسه، وماله، وعرضه، وعقله.

والولاية عليه ولاية نظر لا ضرر.

ويحرم قهره بأي نوع من القهر القولي أو الفعلي، ولو بإشارة كهمزٍ، أو لمز، أو سخرية، أو بتنقص؛ لعموم مُتَعَلَّق (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى: 9) .

أي لا تقهره في أي أمر؛ لأن حذف المعمول يدل على العموم.

ودعُّه باليد من الكبائر للنص (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) (الماعون: 1 - 2) .

ويقدم إطعامه في الاختيار، أو الاضطرار على غيره من المساكين، ولو متربة لتقديم اليتيم في الذكر في قوله تعالى (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) (البلد: 14 - 16) .

وشرط ذلك كونه فقيرا فاجتمع عليه اليتم والفقر، ولذا قدم.

ووصفه بذي مقربة، أي من ذوي القربى يدل على آكدية الوجوب في اليتيم والفقير من ذوي القربى.

وفرضٌ في التعامل معه العمل بقاعدة (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: 220) ، (وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ) (النساء: 127) ، (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) (النساء: 6) ، (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) (البقرة: 220) ، (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا) (النساء: 6) ، (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) (النساء: 2) ، (وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) (النساء: 2) ، (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى: 9) ، (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) (النساء: 10) .

فهذه الآيات نصوص تفيد في قواعد التعامل مع اليتامى، والجامع لهذه الآيات هي الآية الأولى (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت