فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1108

وليكن مرافقوه ومشاوروه من أهل الخير والحكمة والصلاح والقوة والعدل؛ ليكونوا أعوانا له على إقامة الحق لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: 119) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لو أن رجلا صالحا يحرسني الليلة» [1] ، فإذا قصد الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاحَ في الحارس فمثله أولى منه في المستشار.

ولا يجوز في الانتخابات حمل الناس على انتخاب الفاسد، أو الظالم، أو تضليلهم، أو إكراههم، أو تهديدهم براتب، أو أخذ مال من تحت أيديهم كأرض، أو برواتب الحالات الاجتماعية المقررة من الدولة، أو الكذب عليهم بوعود يعلم أنها من البهتان والتغرير، ومن فعل ذلك فقد تحمل أوزارا ومظالم كثيرة، وعاون على الإثم والعدوان، والله سبحانه يقول (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) (النحل: 25) ، ويقول (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ) (المائدة: 2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» [2] .

وفعل هذه الأمور ليس من النصيحة، وقال صلى الله عليه وسلم «من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» [3] .

وقد أصبحت هذه الأعمال المنكرة سنة يستعملها النافذون والظالمون في الانتخابات لكسب الأصوات، فما ترتب عليها من المظالم كان لهم من وزرها.

ويجب على المشايخ والوجهاء الأمر بالصلاة وإقامة المساجد ومدارس التحفيظ وإيتاء

(1) - أخرجه البخاري برقم 2885 عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم سهر فلما قدم المدينة قال: ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة، إذ سمعنا صوت سلاح فقال: من هذا؟ فقال: أنا سعد بن أبي وقاص، جئت لأحرسك. ونام النبي صلى الله عليه وسلم. وهو في مسلم برقم 6383.

(2) - تقدم تخريجه.

(3) - تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت