فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1108

وهو استدلال غير صحيح يدل على بطلانه أن الشرع أجاز بيع السَّلَمِ وهو بيع موصوف في الذمة معدوم إلى أجل، وما أجازه إلا لحاجة الخلق الشديدة إليه، وضبطه بضوابط تضمن حفظ أموال المتبايعين. ومسائل العصر كذلك تضبط بضوابط في تسليمها ودفع ثمنها، وما وجد من اللوائح والأنظمة الشديدة في البنوك والأسواق المالية في التسلم والتسليم يجعلنا نقول بجواز البيع قبل القبض إلا في الطعام للنص الصحيح الصريح فيه، بخلاف غيره، وهو مذهب مالك عليه رحمة الله تعالى.

9 -مما أُخطئ في تكييفه شرعا الإيفاء بالوعد، وَخَرَّجوا عليه الوعد للآمر بالشراء، وخرجوا هذه المسألة على بعض أقوال العلماء في هل يجب الوفاء بالوعد أو لا؟ وليس الأمر كذلك، فقد غفل من غفل عن أن الوعد ضُمِّنَ في عقد، والعقود واجبة الوفاء بالنص (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة: 1) .

فالوفاء هنا ليس لأنه وعد، بل لأنه عقد بالوعد.

فهذه نبذة مختصرة عما ضر من الأنظار والتأويلات بفقه المعاملات والاقتصاد الإسلامي الذي يعد النموذج الراشد للعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت