فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 389

1. (وإن لله عز وجل أقوامًا يتولى تربيتهم ويبعث إليهم في زمن الطفولة مؤدبًا ويثّمر فيهم العقل ... ويتولى تأديبهم وتثقيفهم ويهيئ لهم أسباب القرب منه .. فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم) [1] .

2. (وَاعْلَم أَن سَلامَة الْبدن وَالْمَال توجب غَفلَة وإعراضًا، فَإِن وجد الشُّكْر فَلَا عَن حرقة. وَالْبَلَاء يكسر النَّفس عَن أشرها وشرها وشرهها، ويثمر صدق اللجأ إِلَى الله سُبْحَانَهُ، وَيحصل ثَوَاب الْآخِرَة) [2] .

3. (سبحان من سبقت محبته لأحبابه؛ فمدحهم على ما وهب لهم، واشترى منهم ما أعطاهم، وقدم المتأخر من أوصافهم لموضع إيثارهم، فباهى بهم في صومهم، وأحب خلوف أفواههم. يا لها من حالةٍ مصونةٍ! لا يقدر عليها كل طالب، ولا يبلغ كنه وصفها كل خاطب) [3] .

(قال ابن كثير(رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ} : (هذه الاَية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال(( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )، ولهذا قال: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تحبَّ، إنما الشأن أن تَحبَّ. وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبُّون الله، فابتلاهم الله بهذه الاَية، فقال {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} ، وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا عبيد الله بن موسىَ عن عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وهل الدين إلا الحبُّ والبغض، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي} ) ). قال أبو زرعة عبد الأعلى هذا منكر الحديث. ثم قال تعالى: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ} أي باتباعكم الرسول صلى الله عليه وسلم، يحصل لكم هذا كله من بركة سفارته) [4] .

(1) صيد الخاطر ص 16.

(2) كشف المشكل لابن الجوزي 3/ 539 برقم 2039 - 2517.

(3) صيد الخاطر ص 28.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت