(من هدي السنة النبوية في الإخلاص:
1.عن أمير المؤمِنين عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه، قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقُولُ: (( إنّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكَحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْه ) ) [1] .
2.وعن عائِشةَ رضيَ اللهُ عنها، قَالَتْ: قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا ) ) [2] .
قال الإمام النووي (رحمه الله) في معنى الحديث: (لا هِجْرَةَ مِنْ مَكّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إسلاَمٍ) [3] .
3.وعنها، قالت: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ ) ). قَالَتْ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بأوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهمْ أسْوَاقُهُمْ [4] وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟! قَالَ: (( يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيّاتِهمْ ) ) [5] .
4.وعن أبي عبدِ اللهِ جابر بن عبدِ اللهِ الأنصاريِّ رَضي اللهُ عنهما، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في غَزَاةٍ، فَقالَ: (( إِنَّ بالمدِينَةِ لَرِجَالًا ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إلاَّ كَانُوا مَعَكمْ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ ) ). وَفي روَايَة: (( إلاَّ شَرَكُوكُمْ في الأجْرِ ) ) [6] .
5.وعن أنسٍ رضي الله عنه، قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: (( إنَّ أقْوامًا خَلْفَنَا بالْمَدِينَةِ مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلاَ وَاديًا، إلاّ وَهُمْ مَعَنَا؛ حَبَسَهُمُ العُذْرُ ) ) [7] .
6.وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله لا ينْظُرُ إِلى أجْسَامِكُمْ، ولا إِلى صُوَرِكمْ، وَلَكن ينْظُرُ إلى قُلُوبِكمْ وأعمالكم ) ) [8] .
(1) أخرجه البخاري برقم (1) ، ومسلم برقم 155 - (1907) .
(2) أخرجه البخاري برقم (3900) ، ومسلم برقم 86 - (1864) . ومعنى (الاستنفار) : الاستنجاد والاستنصار: أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 95.
(3) شرح النووي على مسلم 5/ 173.
(4) السوقة من الناس: الرعية ومن دون الملك ومن لم يكن ذا سلطان، والذكر والأنثى فيه سواء. لسان العرب 6/ 437 - مادة (سوق) .
(5) أخرجه البخاري برقم (2118) واللفظ له، ومسلم برقم 8 - (2884) .
(6) أخرجه مسلم برقم 159 - (1911) من حديث جابر بن عبد الله.
(7) أخرجه البخاري برقم (2838) . و (الشِّعب) : ما انفرج بين جبلين. اللسان 7/ 126 مادة (شعب) .
(8) أخرجه مسلم برقم 34 - (2564) .