رأس بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَوَضَعَهَا فَجاءت النَّارُ فَأكَلَتْها. فَلَمْ تَحلَّ الغَنَائِمُ لأحَدٍ قَبْلَنَا، ثُمَّ أحَلَّ الله لَنَا الغَنَائِمَ لَمَّا رَأَى ضَعْفَنا وَعَجْزَنَا فَأحَلَّهَا لَنَا )) [1] .
(1) أخرجه البخاري برقم (3124) ، ومسلم برقم 32 - (1747) . ومعنى: (( بُضْعَ ) ): فرج المرأة، (( الخَلِفَاتُ ) )بفتحِ الخَاءِ المعجمة وكسر اللامِ: جمع خِلفة وهي الناقة الحامِل، و (( الغلول ) ): الخيانة في المغنم، وكانت علامة الغلول التصاق يد الغال بيد النبي، (( فحبست ) ): لم تغب، وهذه من معجزات النبوة. شرح الحديث: (نهى النبيُّ قومه عن اتباعه على أحد هذه الأحوال لأن أصحابها يكونون متعلقي النفوس بهذه الأسباب فتضعف عزائمهم وتفتر رغباتهم في الجهاد والشهادة وربما يفرط ذلك التعلق فيفضي إلى كراهة الجهاد وأعمال الخير. وكانت عادة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم في الغنائم أن يجمعوها فتجئ نار من السماء فتأكلها، فيكون ذلك علامة قبولها وعدم الغلول فيها، فلما جاءت هذه النار فلم تأكلها علم أن فيها غلولًا) . انظر: دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين 1/ 259 - 260.