أسوأ حالاته، تبدأ بالسلام، وتتابع بالزيارة، ثم بالتفقد، ثم بالمعاونة، ثم بالهداية، ولا تؤتي صلة الرحم ثمارها إلَّا إذا انتهت بأن يكون هذا القريب في أحسن حال مع الله، ومع خَلقه، صلة الرحم بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنة واجبة، وقطيعتها معصية كبيرة).
2.وفي تعليقه على حديث عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: (( إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ، يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ ) ) [1] : (طبعًا: يزيدان في الأعمار لها معنى جاء به الفقهاء، العمر لا يزيد، ولكن قيمة العمر بعمله الصالح، لو أن دوام المحلات التجارية بحسب القوانين من الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، وأي إنسان يفتح قبل أو بعد عليه مبالغ كبيرة جدًا، فالوقت ثابت، فكيف يتفاوت الناس والوقت ثابت؟ في الغلة، واحد يبيع في اثنتي عشرة ساعة بمليون، وواحد يبيع بمئة ليرة، قيمة العمر بعمله الصالح، فإذا قال عليه الصلاة والسلام: تزيد في الأعمار، يعني تزداد الأعمال الصالحة في هذا العمر المحدود، وكأنه عاش مئة عام، بهذا المعنى) .
3.قال في تعليقه على حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (( إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان ) ): (صدقة وصلة أجر مضاعفة، إن وصلت رحمك بمال فالأجر مضاعف، إلَّا أنني أتحفظ حينما أذكر: أن بعض الناس بدافع من التعصب الأسري لا يعطون أحدًا غريبًا إطلاقًا، بل إنهم يعطون أرحامهم عطاءً هم ليسوا بحاجة إليه من باب التعصب، هذا مذموم، لكن إن كان لك قريب فقير، فهو أولى الناس بصدقتك وزكاة مالك) .
(1) أخرجه أحمد في مسنده برقم (25259) . وقال المحقق: (إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم، فمن رجال(التعجيل) وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في (الثقات) . وصححه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/ 48 برقم (519) .