1.فعن أبي غسان الضبي أنه خرج يمشي بظهر الحرة وأبوه يمشي خلفه، فلحقه أبو هريرة، فقال: من هذا الذي يمشي خلفك؟ قلت: أبي قال: (أخطأت الحق ولم توافق السنة، لا تمش بين يدي أبيك، ولكن أمشي خلفه أو عن يمينه، ولا تدع أحدًا يقطع بينك وبينه، ولا تأخذ عرقًا(أي: لحمًا مختلطًا بعظم) نظر إليه أبوك، فلعله قد اشتهاه، ولا تحد النظر إلى أبيك، ولا تقعد حتى يقعد، ولا تنم حتى ينام) [1] .
2.وأنه أبصر رجلين، فقال لأحدهما: هذا منك؟ قال: أبي قال: (لا تسمه باسمه، ولا تمشي أمامه، ولا تجلس قبله) [2] .
3.وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا خرج وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته [3] .
4.عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: (بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ لِصُحْبَتِهَا) [4] .
(من أقوال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
1.عن طيلة، قال: قلت لابن عمر: عندي أمي، قال: (والله لو ألفت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر) [5] .
2.عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ: أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ وَرَجُلًا يَمَانِيًّا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَدْ حَمَلَ أُمَّهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: (إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ) ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ [6] .
(من أقوال ابن عباس رضي الله عنهما:
1.جاء رجل ابن عباس فقال: أني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: (أمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله وتقرب إليه ما
(1) المصدر نفسه ص 2.
(2) المصدر نفسه ص 3.
(3) المصدر نفسه ص 5.
(4) البر والصلة للحسين بن حرب ص 14.
(5) بر الوالدين 1/ 3.
(6) البر والصلة لابن الجوزي 1/ 41.