فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 389

قَالَ: (( فارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ، فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا ) )، وهذا لَفْظُ مسلِم. وفي رواية لَهُمَا: جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأذَنَهُ في الجِهَادِ، فقَالَ: (( أحَيٌّ وَالِداكَ؟ ) )قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَفيهِمَا فَجَاهِدْ ) ) [1] .

9.وعن أسماءَ بنتِ أَبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشركةٌ في عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فاسْتَفْتَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: (( نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ ) ) [2] .

10.وعن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه أن رجلًا أتاه، قَالَ: إنّ لي امرأةً وإنّ أُمِّي تَأمُرُنِي بِطَلاقِهَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( الوَالِدُ أوْسَطُ أبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإنْ شِئْتَ، فَأضِعْ ذلِكَ البَابَ، أَو احْفَظْهُ ) ) [3] .

11.عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( أَطِعْ أَبَاكَ ) ) [4] .

12.وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمِدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ، وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) ) [5] .

(1) أخرجه البخاري برقم (3004) ، ومسلم برقم 5 و 6 - (2549) .

(2) أخرجه البخاري برقم (2620) ، ومسلم برقم 50 - (1003) . وَقَولُهَا: (رَاغِبَةٌ) أيْ: طَامِعَةٌ عِنْدِي تَسْألُني شَيْئًا؛ قِيلَ: كَانَتْ أُمُّهَا مِن النَّسَبِ، وَقيل: مِن الرَّضَاعَةِ، وَالصحيحُ الأول.

(3) أخرجه ابن ماجه برقم (2098) ، والترمذي برقم (1900) وقال: (حديث صحيح) . والحديث صححه الشيخ الألباني في السلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (914) . و (أوسط) أي سبب لدخول الولد من أحسن أبواب الجنة، وقال السيوطي: (أوسط الأبواب أي خيرها) ، (فأضع) أمر من الإضاعة وليس المراد التخيير بين الأمرين، بل المراد التوبيخ على الإضاعة، والحث على الحفظ مثل: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: 29) .

(4) قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (919) : (أخرجه أبو داود(5138) والترمذي (1/ 223) وابن ماجه (2088) وابن حبان (2024/ 2025) والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 159) والحاكم (2/ 197) وأحمد (2/ 42 و 53 و 157) من طريق ابن أبي ذئب حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما قال: كانت تحتي امرأة أحبها وكان عمر يكرهها، فقال عمر: طلقها فأبيت، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: فذكره، والسياق للحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين) . ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: (حسن صحيح) . وأقول: بل هو حسن فقط، فإن الحارث هذا لم يرو له الشيخان شيئًا ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقال أحمد والنسائي: (ليس به بأس) .

(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 10/ 264 برقم (7471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت