بالله إنه سميع عليم فهذه الاَيات الثلاث في الأعراف والمؤمنون وحم السجدة لا رابع لهن، فإنه تعالى، يرشد فيهن إلى معاملة العاصي من الإنس بالمعروف بالتي هي أحسن فإن ذلك يكفه عما هو فيه من التمرد بإذنه تعالى، ولهذا قال {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} ثم يرشد تعالى إلى الاستعاذة به من شيطان الجان، فإن لا يكفه عنك الإحسان وإنما يريد هلاكك ودمارك بالكلية فإنه عدو مبين لك ولأبيك من قبلك، وقال ابن جرير في تفسير قوله {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} وإما يغضبك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهل ويحملك على مجازاته {فاستعذ بالله} يقول: فاستجر بالله من نزغه {إنه سميع عليم} سميع لجهل الجاهل عليك والاستعاذة به من نزغه ولغير ذلك من كلام خلقه لا يخفى عليه منه شيء عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه) [1] .
2. (رائع: أنْ تساعد الآخرين بدون مصالح. الأروع: أنْ تجعل نية المساعدة نيل الأجر من الله) .
3. (الاعتذار ثقافة راقية .... يعتقد الجاهلون أنها إهانة للنفس) .
4. (يا من عَدي ثم اعتدى ثم اقترف، ثم استحى ثم انتهى ثم اعترف. أبشر بقول الله في آياته {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (الأنفال: 38) .
5. (مَن أراد الإنصاف؛ فَلْيَتوَهّمْ نفسه مكان خصْمِه، فإنه يَلُوح له وَجْهُ تَعَسُّفِهِ) [2] .
(1) تفسير القرآن العظيم لاابن كثير 3/ 482.
(2) الأخلاق والسير ص 82، والأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها 1/ 34.