فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 389

(قال عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ:(كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَجود النَّاس صَدرًا وأصدقهم لهجة وألينهم عَرِيكَة وَأكْرمهمْ عشرَة من رَآهُ بديهة هابه وَمن خالطه معرفَة أحبه يَقُول ناعته لم أر قبله وَلَا بعده مثله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) [1] .

(قَالَ أَبُو ذَر رَضِي الله عَنهُ:(لقد توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا طَائِر يقلب جناحيه فِي السَّمَاء إِلَّا ذكرنَا مِنْهُ علمًا وعرفهم حَالهم بعد الْقدوم على رَبهم أتم تَعْرِيف فكشف الْأَمر وأوضحه وَلم يدع بَابًا من الْعلم النافع للعباد المقرب لَهُم إِلَى رَبهم إِلَّا فَتحه وَلَا مُشكلًا إِلَّا بَينه وَشَرحه حَتَّى هدى الله بِهِ الْقُلُوب من ضلالها وشفاها بِهِ من أسقامها وأغاثها بِهِ من جهلها فَأَي بشر أَحَق بِأَن يحمد مِنْهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجزاه عَن أمته أفضل الْجَزَاء) [2] .

(قَالَ الْحُسَيْن بن علي رَضِي الله عَنهُما:(سَأَلت أبي عَن سيرة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَائِمَ الْبشر سهل الْخلق لين الْجَانِب لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ وَلَا صخاب وَلَا فحاش وَلَا عياب وَلَا مداح يتغافل عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يؤيس مِنْهُ راجيه وَلَا يخيب فِيهِ قد ترك نَفسه من ثَلَاث المراء والإكثار وَترك مَا لَا يعنيه كَانَ لَا يذم أحدًا وَلَا يعِيبهُ وَلَا يطْلب عَوْرَته وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا فِيمَا رجا ثَوَابه وَإِذا تكلم أطرق جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطير فَإِذا سكت تكلمُوا لَا يتنازعون عِنْده الحَدِيث وَمن تكلم عِنْده أَنْصتُوا لَهُ حَتَّى يفرغ حَدِيثهمْ عِنْد حَدِيث أَوَّلهمْ يضْحك مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ويتعجب مِمَّا يتعجبون مِنْهُ ويصبر للغريب على الجفوة فِي مَنْطِقه ومسألته حَتَّى إِن كَانَ أَصْحَابه ليستجلبونهم وَيَقُول إِذا رَأَيْتُمْ طَالب حَاجَة يطْلبهَا فأرفدوه وَلَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا من مكافئ وَلَا يقطع على أحد حَدِيثه حَتَّى يجوز فيقطعه بنهي أَو قيام) [3] .

(من أقوال الامام الشافعي(رحمه الله) :

1. (يكره أن يقول الرجل: قال الرسول. بل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون معظمًا) [4] .

(1) المصدر نفسه ص 183.

(2) المصدر نفسه ص 180.

(3) المصدر نفسه ص 185.

(4) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت